جامعة تكريت تنظم مؤتمرها الدولي الأول للهندسة المستدامة بمشاركة محلية ودولية واسعة

  • باركود شكاوى المواطنين:

برعاية معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي هه‌لو العسكري وبإشراف الأستاذ الدكتور وعد محمود رؤوف رئيس جامعة تكريت نظمت كلية الهندسة في الجامعة المؤتمر الدولي الأول للهندسة المستدامة لتحقيق أهداف التنمية العالمية تحت شعار «ابتكار اليوم لنصنع غداً مستداماً»، بحضور رئيس الجامعة وعدد كبير من الباحثين والأكاديميين والخبراء من داخل العراق وخارجه.

واحتضنت قاعة الخوارزمي فعاليات المؤتمر الذي استهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم أعقبها عزف النشيد الوطني ونشيد جامعة تكريت، وسط حضور أكاديمي وبحثي واسع عكس أهمية الحدث العلمي ومستوى المشاركة المحلية والدولية فيه.

وأكد الأستاذ الدكتور وعد محمود رؤوف رئيس جامعة تكريت في كلمته الترحيبية أن التنمية المستدامة تمثل اليوم أحد أبرز التحديات والاتجاهات العالمية لما تحمله من أبعاد علمية وإنسانية وتنموية تمس حاضر المجتمعات ومستقبل الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن الاستدامة أصبحت جزءاً أساسياً من رؤية الجامعة وخططها الاستراتيجية في دعم البحث العلمي وخدمة المجتمع، فضلاً عن تعزيز الشراكات العلمية والانفتاح على التجارب الدولية الرصينة.

من جانبه أوضح الأستاذ المساعد الدكتور سعد رمضان عميد كلية الهندسة أن تنظيم المؤتمر جاء انطلاقاً من الإيمان العميق بأن الجامعات تمثل المحرك الأساسي للتنمية المستدامة، وأن البحث العلمي الرصين يعد الطريق الأمثل لمعالجة التحديات البيئية والاقتصادية والتكنولوجية التي تواجه المجتمعات اليوم، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية للوصول إلى حلول مستدامة وفاعلة.

فيما بين الأستاذ الدكتور سعد محمود رؤوف رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر أهمية هذا الحدث العلمي بوصفه منصة أكاديمية متخصصة لتبادل الخبرات والأفكار البحثية الحديثة في مجالات الهندسة المستدامة، مؤكداً ضرورة توجيه البحوث العلمية نحو التطبيقات العملية التي تلامس احتياجات المجتمع وتسهم في معالجة التحديات البيئية والخدمية والتنموية. وأضاف أن اللجنة العلمية حرصت على اعتماد معايير أكاديمية دقيقة ورصينة في تقييم البحوث المشاركة بما يضمن جودة المخرجات العلمية للمؤتمر، مشيراً إلى أن توصيات المؤتمر ستسهم في تعزيز التعاون البحثي بين الجامعات والمؤسسات العلمية محلياً ودولياً، فضلاً عن دعم المشاريع الابتكارية التي تنسجم مع أهداف التنمية المستدامة وتواكب المتغيرات العالمية المتسارعة.

وشهد المؤتمر إقبالاً علمياً واسعاً عكس الثقة الكبيرة بهذا الحدث الأكاديمي، إذ تقدم 104 باحثين من داخل العراق وخارجه ببحوثهم عبر منظومة مايكروسوفت التي اعتمدت في إدارة عمليات استلام وتقييم البحوث وتنظيم جلسات المؤتمر العلمية.

وتوزعت البحوث المشاركة على خمسة محاور علمية رئيسية شملت أنظمة المياه والطاقة والاستدامة، والبنى التحتية المرنة والتطوير الحضري، والعمل المناخي والهندسة البيئية، والهندسة للصحة والزراعة والتنمية المجتمعية، فضلاً عن التقنيات الحديثة والشراكات العلمية والتعاون الدولي.

كما شهد المؤتمر مشاركات أكاديمية من مختلف الجامعات العراقية إلى جانب مشاركات دولية متميزة من الصين وماليزيا وتركيا وكندا وسلطنة عمان والمغرب والولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأخرى، ما أضفى على المؤتمر بعداً علمياً دولياً وأسهم في تعزيز الحوار الأكاديمي وتبادل الخبرات العلمية والثقافية بين المشاركين.

وتنوعت البحوث المقدمة بين الدراسات التطبيقية والتجريبية والمحاكاة العددية، فضلاً عن موضوعات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والهندسة الخضراء وتقنيات احتجاز الكربون والهيدروجين الأخضر والبنى التحتية الذكية ومعالجة المياه والتلوث وإعادة تدوير المخلفات، بما يعكس ارتباط المؤتمر المباشر بأهداف التنمية المستدامة العالمية واحتياجات المجتمع المعاصر.

وتضمن المؤتمر جلسات علمية وحلقات نقاشية تناولت أحدث الابتكارات الهندسية والتقنيات الحديثة في مجالات الاستدامة، فضلاً عن استعراض تجارب بحثية ناجحة ومشاريع علمية تسعى إلى إيجاد حلول واقعية للمشكلات البيئية والخدمية، الأمر الذي أسهم في خلق بيئة علمية تفاعلية بين الباحثين والمختصين المشاركين.

وفي ختام فعاليات المؤتمر أوصى المشاركون بضرورة دعم البحوث العلمية التطبيقية وتعزيز التعاون الدولي في مجالات الهندسة المستدامة والطاقة النظيفة والتقنيات البيئية الحديثة، إلى جانب أهمية ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع وسوق العمل بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.

ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في إطار سعي جامعة تكريت إلى ترسيخ حضورها الأكاديمي في المحافل العلمية الدولية ودعم المشاريع البحثية التي تسهم في إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة تخدم المجتمع وتواكب المتغيرات العالمية المتسارعة، فضلاً عن تعزيز مكانة الجامعة بوصفها مؤسسة علمية فاعلة في دعم مسارات التنمية والبناء المعرفي في العراق.

Related Articles